ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣١ - الحديث ١٧
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ شَاةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ بَعِيراً فَقَالَ مَعَهُ حِذَاؤُهُ وَ سِقَاؤُهُ حِذَاؤُهُ خُفُّهُ وَ كَرِشُهُ سِقَاؤُهُ فَلَا تَهِجْهُ.
[الحديث ١٧]
١٧الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:
فإن كان ممتنعا كالإبل أو غير ممتنع لا يجوز أخذه، و مع الأخذ يجب
إيصالها إلى المالك إن أمكن، و إلا فإلى الحاكم، و يجب عليه الإنفاق و لا يرجع. و لو كان المأخوذ شاة، حبسها ثلاثة أيام و يسأل عن مالكها، فإن لم
يوجد باعها و تصدق بثمنها. و لو ظهر المالك و لم يرض بها فالأقوى الضمان، و له
إبقاؤها بغير بيع، أو إبقاء ثمنها إلى أن يظهر المالك أو ييأس عنه. و غير الشاة
يجب مع أخذه كذلك تعريفه سنة كغيره من الأموال، أو يحفظه لمالكه، أو يدفعه إلى
الحاكم من غير تعريف، كذا ذكره في المسالك [١]. قوله صلى الله عليه و آله: هي لك أو لأخيك أو للذئب
و قال الوالد العلامة نور ضريحه: الظاهر أن المراد به الترغيب في أخذ الضالة التي كانت في معرض التلف، أي: إن أخذتها و لم تعرف مالكها بعد التعريف تكون ملكك، و إن عرفته و دفعت إليه كنت نفعت أخاك المؤمن، و إن لم تأخذها يأخذها الذئب، أو تهلك من الجوع، أو يأخذها غير الأمين و هو كالذئب بل ربما كان المطلوب هذا المعنى المجازي، بخلاف البعير فإنه لا يضيع و أ معه و بطنه وعاء الماء.
الحديث السابع عشر: صحيح.
[١]المسالك ٢/ ٣٠١.